الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

7

قلائد الفرائد

وثالثا : بالإثبات « 1 » ، إلى غير ذلك ممّا هو راجع إلى ما ذكر . الثالثة : تعريفه بكليهما : وهذا ظاهر شارح المختصر وصاحب الوافية « 2 » ؛ حيث قال الأوّل في محكيّ كلامه : « إنّ معنى استصحاب الحال : أنّ الحكم الفلانيّ قد كان ولم يظنّ عدمه ، وكلّ ما كان كذلك فهو مظنون البقاء » . وتحقيق المقام بحيث لا يبقى بعده كلام يقتضي أن نتكلّم تارة : في تصحيح هذه التعاريف بحسب النوع . وأخرى : في بيان ما هو المزيّف والمنظّف منها بحسب الفرد . أمّا الأوّل : فنقول : إنّ هذه الطوائف بأسرها صحيحة في الغاية ، ومتينة في النهاية . وببيان صحّة الطائفة الأولى والثانية يتّضح الحال في الثالثة ؛ فلنا دعويان : أمّا الأولى - أعني بيان صحّة الطائفة الأولى - : فهو مبنيّ على رسم مقدّمة ؛ وهي : أنّ الدليل في اصطلاح أهل الميزان هو مجموع الصغرى والكبرى يلزم من التيامهما النتيجة . وفي اصطلاح أهل الأصول هو الحدّ الوسط الّذي يكون علّة لثبوت المحمول للموضوع .

--> - وقال المحقق الآشتياني في بحر الفوائد 3 : 5 : « ثمّ إنّه يرجع إلى تعريف المشهور ما في كلام بعض في تعريفه من أنّه الحكم باستمرار أمر كان يقينيّ الحصول في وقت أو حال مشكوك البقاء بعد ذلك الوقت والحال » . وفي رسالة الاستصحاب لآقا باقر البهبهاني : « الاستصحاب عبارة عن الحكم باستمرار أمر كان يقينيّ الحصول . . . » ؛ انظر كتاب « فهرست نسخه‌هاى خطّى كتابخانه آية اللّه گلپايگانى » ، ج 3 ، ص 91 . ( 1 ) - عرّفه في الزبدة بأنّه : « إثبات الحكم في الزمان الثاني تعويلا على ثبوته في الزمان الأوّل » ؛ انظر الزبدة : 72 - 73 ، وما قاله شارح الدروس في مشارق الشموس : 76 . ( 2 ) - شرح مختصر الأصول 2 : 453 ؛ والوافية 200 .